من المسرح إلى الرفّ: كيف يتحوّل صعود الهاليو في الشرق الأوسط إلى طلب على العناية الكورية بالبشرة

August 28, 2026

لم يعد صعود الموجة الكورية (الهاليو) في الشرق الأوسط مسألة ذوق ثقافي فحسب. ففي مسح الهاليو الخارجي لعام 2025، وصلت نسب التفاعل في السعودية والإمارات ومصر إلى 87% مع المسلسلات الكورية، و73% مع الـ K-pop، و65% مع مستحضرات التجميل الكورية. وفي العام نفسه ارتفع عدد متابعي الـ K-pop في المنطقة بنسبة 67%، وارتفع الإنفاق على منتجات K-Beauty بنسبة 62%، فيما جاءت السعودية والإمارات ضمن أعلى ثلاث دول عالمياً من حيث متوسط الإنفاق الشهري على هذه المنتجات.هذه الأرقام تصف تحوّلاً في الوظيفة، لا في الشعبية: المحتوى الكوري صار قناة تعريف بالمنتج قبل أن تصل العلامة إلى السوق.الهاليو كبنية تحتية، لا كموسمفي المسح السنوي التاسع الذي أجرته وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الكورية مع مؤسسة KOFICE على 27,400 مستهلك في 30 دولة (نوفمبر – ديسمبر 2025)، جاء الـ K-pop في المرتبة الأولى كصورة تمثّل كوريا بنسبة 17.5%، وجاءت مستحضرات التجميل الكورية في المرتبة الرابعة بنسبة 6.2%، بينما بلغ مستوى التفضيل العام للمحتوى الكوري 69.7%.وعلى الأرض، افتُتح في دبي في أبريل 2025 مركز «كوريا 360»، وهو ثاني مركز عالمي من نوعه مخصص للترويج لمحتوى الهاليو ومنتجاته. أي أن البنية التي كانت تُبنى حول المحتوى صارت تُبنى حول المنتج أيضاً.من المسرح إلى رفّ العناية بالبشرةالتحوّل الأوضح خلال العامين الماضيين هو انتقال نجوم الـ K-pop من الإعلانات الموسمية إلى عقود سفارة طويلة مع علامات العناية بالبشرة تحديداً. جين من BTS مع Laneige، وجيمين من الفرقة نفسها مع LADOR حيث نفدت المنتجات مباشرة بعد الإعلان، وجيني من BLACKPINK مع Hera، وجيزيل من aespa مع Senka.وحين أقامت BIGBANG جولتها للذكرى العشرين في أغسطس الماضي ونفدت تذاكر حفلاتها في البيع العام خلال 22 دقيقة، كان ذلك مؤشراً على أن هذا الجمهور لم ينكمش خلال سنوات الغياب، بل اتّسع — وهو الجمهور نفسه الذي تتحدث إليه هذه الحملات.ما الذي يعنيه هذا لسوق الخليجالاستنتاج المباشر هو أن الطلب في المنطقة يسبق العرض. فالمستهلك الخليجي يتعرّف على المنتج الكوري عبر المسلسل ويوتيوب وصنّاع المحتوى المحليين قبل أن تكون العلامة قد سجّلت منتجاتها أو عيّنت موزعاً.لكن قراءة الأرقام تتطلّب دقة. ففي المسح ذاته سجّل الشرق الأوسط أعلى نسبة تحفّظ بين المناطق عند 51.1%، مع ملاحظات تتعلق بالمبالغة في الطابع التجاري. أي أن وجه نجم على الحملة ليس استراتيجية دخول بحد ذاته، وأن المصداقية التي بناها المحتوى يمكن أن تُستهلك بسرعة إذا لم يقابلها منتج ومسار توزيع منضبطان.الفجوة ليست في الطلبما يفصل بين الاهتمام والشراء في هذه المنطقة تشغيلي في معظمه: التسجيل لدى الجهات الخليجية بموجب المواصفة GSO 1943، ومراجعة صياغة الادعاءات وفق GSO 2528، والبطاقة ثنائية اللغة، والخدمات اللوجستية، ثم صنّاع محتوى محليون يقدّمون المنتج بالعربية. العلامات التي تحقق نتائج في الشرق الأوسط ليست تلك التي صنعت الطلب، بل تلك التي وصلت في الوقت المناسب إلى طلب كان قائماً أصلاً.ابدأ دخولك إلى الشرق الأوسط مع شكراً كورياتعمل شكراً كوريا من سيول على المسار الكامل لدخول السوق الخليجي: من الامتثال التنظيمي إلى إهداء المنتجات لصنّاع المحتوى المحليين ثم التوزيع.إذا أردت معرفة كيف تصل علامتك إلى طلب قائم بالفعل في الشرق الأوسط، تواصل مع شكراً كوريا.